دور الأب في التربية الإيجابية يعد أساسيًا، ويمكن تلخيصه في النقاط التالية:
1. *المشاركة الفعّالة*: الأب مشارك نشط في حياة الطفل، يخصص وقتًا للتفاعل معه، والاستماع إليه، ومشاركته اهتماماته.
2. *الدعم العاطفي*: يوفر الأب الدعم العاطفي والاستقرار، ويعبر عن مشاعره بطريقة صحية، مما يساعد الطفل على تطوير مهارات عاطفية سليمة.
3. *التوجيه والنصح*: يقدم الأب التوجيه والنصح بطريقة إيجابية وبناءة، يشجع الطفل على اتخاذ القرارات الصحيحة ويعلمه من تجاربه.
4. *القدوة الحسنة*: يكون الأب قدوة حسنة لأبنائه، يظهر السلوكيات الإيجابية مثل الاحترام، والصدق، والتسامح، مما يؤثر إيجابًا على تطور شخصية الطفل.
5. *التعاون مع الأم*: يعمل الأب جنبًا إلى جنب مع الأم، يتبادلان الأدوار ويتعاونان في تربية الأبناء، مما يعزز الاستقرار والاتساق في التربية.
6. *المسؤولية والانضباط*: يساهم الأب في تعليم الطفل المسؤولية والانضباط، يضع حدودًا واضحة ويشجع على الالتزام بها.
باختصار، دور الأب في التربية الإيجابية يشمل المشاركة الفعالة، الدعم العاطفي، التوجيه، القدوة الحسنة، التعاون مع الأم، وتعليم المسؤولية. كل هذه الأدوار تساهم في بناء شخصية الطفل بشكل سليم ومتوازن.
من الضروري، ومن أجل عائلة متحابة وناجحة، أن يبني الأب علاقة قوية مع طفله، ومنذ عمر مبكر، وكثيراً ما نصح الأطباء بضرورة تواصل الأب مع الجنين في رحم أمه؛ لأن الأبحاث قد توصلت إلى أن الجنين يتعرف إلى صوت والديه، ويتأثر بذلك، كما أنه يتبادل العواطف معهما، وإن كان ذلك يحدث من طرفهما، ولكن الطفل حين يخرج من الرحم إلى الحياة؛ فهو يشعر بقيمة وجود الأب في حياته مع وجود الأم أن هناك دراسات نفسية حديثة قد أشارت إلى أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة يكون فيها الأب حاضراً؛ لا يعانون من مشاكل سلوكية ظاهرة، وقد تبين أن وجود الأب وحضوره المدروس في حياة الطفل؛ يدعّم الطفل من كل النواحي وبشكل كبير، فمثلاً طلاق الزوجين لا يعني انسحاب دور الأب، بل يجب أن يقوم بدوره على أكمل وجه، وباتفاق وتراضٍ مع الأم.
لاحظي أن الدراسات النفسية قد أشارت إلى أن البنات اللواتي فقدن الأب؛ قد أصبحن يائسات لعدم وجود رجل في حياتهن، ويشعرن بالشوق واللهفة لاهتمامه، وصحياً؛ فقد تبين أن غياب الأب يؤدي إلى حدوث تغيرات هرمونية عند الفتيات؛ تؤدي إلى حدوث قفزة في سن البلوغ، فيما يمثل الأب في حياة ابنه القدوة الحسنة، ويحدد له معالم وسمات الرجولة الحقيقية.
